السيد محمد زكي ابراهيم
15
مراقد أهل البيت في القاهرة
( 8 ) وأورد أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه ، القرطبي في ( العقد الفريد ) ج 2 ص 46 ، خطبة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع ، وفيها : « أيّها النّاس ، إنما المؤمنون إخوة ، فلا يحل لامرئ مال أخيه ، إلا عن طيب نفسه ، ألا هل بلغت ، فلا ترجعوا بعدي كفارا ، يضرب بعضكم أعناق بعض ، فإنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب اللّه ، وأهل بيتي ، ألا هل بلغت . . اللهمّ اشهد » . ونكتفي بهذا القدر هنا ، ومن أراد التفصيل والزيادة فليرجع إلى كتاب ( الزهرة العطرة ) لحبيبنا وولدنا في اللّه الباحث المحقق السيد أبو المنذر رضي اللّه عنه ، وإلى كتاب ( ينابيع المودة ) . وحسبنا أن نختم بحديث حذيفة بن أسيد الغفاري رضي اللّه عنه قال : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وإني سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين ؛ فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا عليّ الحوض » . رواه الطبراني وأورده الهيثمي . ( 2 ) بعض من أخرج الحديث أيضا أو نقله : أصل حديث العترة والثقلين في صحيح مسلم ، وأكثر طرقه عند كل رواته صحيحة ، وبهذا أخذ الحديث حكم ( التواتر ) ، فقد ورد عن سبعة من الصحابة من نحو ثلاثين طريقا ، وحسبنا في صحة التواتر لفظ ( الكتاب والعترة ) الذي هو القدر المشترك بين جميع الأحاديث ؛ فيحصل التواتر العلمي المعروف عند أهل الحديث .